الميرزا القمي
167
مناهج الأحكام
الفصل الخامس في مناهج الأذان والإقامة منهاج المشهور بين الأصحاب استحباب الأذان والإقامة للفرائض اليومية ، للأصل ، فإن الظاهر خروجهما من ماهية العبادة ، ولصحيحة حماد ( 1 ) في تعليم الصلاة ، حيث لم يتوجه إليهما في مقام البيان . وفيه تأمل . ويدل على استحباب الأذان بالخصوص الصحاح المستفيضة ، وغيرها مطلقا ، ولا قائل بالفصل على ما ذكر في المختلف ( 2 ) . وربما يشعر باستحبابهما معا صحيحة الحلبي : قال : إذا أذنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة ، وإذا أقمت صلى خلفك صف واحد ( 3 ) . وفي معناها وما يقرب منها روايات معتبرة ، وفي الفقه الرضوي : أنهما من السنن اللازمة ، وليستا بفريضة ( 4 ) . وقيل بوجوبهما في صلاة الجماعة ( 5 ) وأطلق ، وبعضهم قيد بالرجال في الحضر إلا المغرب والفجر ( 6 ) فعمم الوجوب فيهما عليهم ، وأوجب الإقامة للرجال مطلقا .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 673 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 122 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 620 ب 4 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 . ( 4 ) الفقه الرضوي : ص 98 . ( 5 ) المقنعة : ص 97 ، النهاية : ج 1 ص 287 . ( 6 ) جمل العلم والعمل ( المجموعة الثالثة ) : ص 29 .